ابن رشد
1281
تفسير ما بعد الطبيعة
الكيف أو الكم دلالة أولى وبلا وسط بل كما أن اسم الجنس يدل على أنواع بوساطة معنى مشترك لها وقوله ولا أحدها وحده يريد ولا جوهر واحد واحد هو جوهر وقوله مثل ما ليس واحد للمقولة التي تقال ما هو ولا الكيفية واحدة بل هي متشابهة مثل الهوية يريد مثل ما ليس يوجد شئ هو واحد بعينه مشترك لمقولة الجوهر ولمقولة الكيف وغير ذلك من سائر المقولات بل يوجد المعنى المقول عليها بتقديم وتأخير كالحال فيما يدل عليه اسم الهوية والموجود ولما اتى بهاتين الحجتين في ان اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة وانما يختلفان بالجهة اتا بحجة ثالثة فقال وبأنه لا يزاد على مقالتها شئ اخر مثل واحد انسان على انسان مثل ما ولا بالانية ما خلى اى شئ أو اى أو كم والذي هو انية الواحد أيضا لانية كل واحد يريد ومما يشهد لذلك انه إذا قال قائل في الانسان المشار اليه انه واحد انسان وانه انسان فإنه لم يزد على معنى الانسان